قطبي: الثقافة نور يبدد ظلام الجائحة .. والملك أوصاني خيرا بالفنانين 

عن مساره من دور الصفيح بالرباط إلى فنان تشكيلي ذي صيت عالمي، يرأس المؤسسة الوطنية للمتاحف، وعن سياسة المؤسسة خلال جائحة كوفيد-19 الراهنة، تحدث المهدي قطبي في حوار تلفزي.

وجاء هذا الحوار خلال مشاركة قطبي في برنامج “FBM المواجهة”، الذي تعرضه قناة “ميدي 1 تيفي”، ويقدمه الإعلامي بلال مرميد.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1608049251753-0’); });

وعن سبب فتح المتاحف والجائحة مستمرة قال المهدي قطبي إن للمؤسسة المكلفة بتدبيرها “اعتقاد هو الشغف، ونار في قلبنا من أجل أن نُرِي الناس طريق الثقافة”، ثم أضاف: “لفريق المؤسسة كله هذا الشغف ليأتي الناس للمتاحف. ورغم الجائحة بقينا نتواصل عبر الهاتف كل يوم حول كيفية العمل، حتى لا تغلق المتاحف، والفن، (…) فبادرنا إلى فتح المتحف الرقمي المنزلي، في برمجة أعجبت الناس كثيرا، وقلنا إنه من الأفضل أن نتبع هذه الطريق، لأن الجائحة لن تذهب بين يوم وآخر، مع الالتزام بالتدابير الاحترازية”.

ومع الإقبال الذي عرفته معارض مثل “الانطباعيين” و”بينالي الرباط”، يقول قطبي إن فريق المؤسسة كان حريصا على أن يجد الناس “نور الفن ليأتوا إليه”، فجرب فتح المتاحف مع الالتزام بالبروتوكول الاحترازي.

ويذكر رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف أن 65 في المائة من زوار المتاحف بالمغرب أطفال، “وهو ما يعلمهم سلك طريق الثقافة والمتاحف”، واستحضر في هذا السياق الشراكة التي جمعت المؤسسة مع أكاديمية المملكة المغربية، وكان يأتي في إطارها عدة تلاميذ من أحياء غير غنية.

ويشدد قطبي على أن صاحب المبادرة في المجال المتحفي هو الملك محمد السادس، “الذي يعرف أن الثقافة ستعطي تقدما اقتصاديا واجتماعيا”، ثم يزيد: “الآن نعمل حتى يكون في كل مدينة مغربية متحف”.

وفي حديث قطبي، تطرق إلى مرسمه الذي هو “الأكسجين”، والمكان الذي يتيح له “التنفس جيدا”، كما عبر عن “حمده الله على الخير الذي أعطاه له”، قائلا: “كنت أسكن في دور الصفيح، وشيئا فشيئا أعطاني الله…وأحمده كل يوم على خيره، وأُمثّل، بفضله، الأمل، لأني انطلقت من دور الصفيح إلى منصبي الآن”.

ويضيف المتحدث: “لولا قليل من العذاب لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم، وأنا مرتاح النفس والقلب والعقل”، كما استحضر عددا من الأسماء التي كان لها فضل كبير في مساره، من قبيل التشكيلي البارز جيلالي غرباوي، الذي “لولاه لما وجدت بما أشتري الألوان، والريشات، وورق العمل”، والسياسي والتشكيلي المحجوبي أحرضان، ومولاي أحمد العلوي، الذي “لولاه لما التقيت بالملك الحسن الثاني والملك محمد السادس بعد ذلك”.

ويرى قطبي أنه مازال الكثير في الحياة لينجزه، ثم يعود مبرزا أهمية اللقاء بالملك، الذي هو “حظ ليس له مثيل”، ثم الحاصل على جائزة نوبل للآداب أكتافيو باث، والشاعر سنغور الذي ظل يلتقي به كل أسبوع لمدة سنتين، وإيمي سيزير الذي اشتغل معه في كتاب مشترك.

وعاد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف إلى المرحلة التي سبقت فتح متحف محمد السادس بالرباط، قائلا: “قبل أن نفتحه قال لي ملك البلاد لا تنسوا أن يكون في كل قاعة اسم فنان مغربي، وأتبع هذه الوصية الآن مع الراحل محمد المليحي. والشباب يجب أن يروا أن المغرب يكبر بالفنانين والشعراء والكتاب والمهندسين، فهم من يعطوننا النور، ولولاهم كان الحجر الصحي ليمر كارثيا. وفي أوروبا يتحدثون عن سبب فتح المغرب المتاحف فيما هي مغلقة في بلدانهم”.

وعن مشاركته في فيلم “البحث عن زوج امرأتي”، قال المهدي قطبي إن مروره لم يتجاوز خمس دقائق تقريبا، لكنه رأى ما يتطلبه ذلك من عمل حتى يكون ممثلا، وهو ما جعله يخلص إلى الحاجة إلى البقاء في عمله، وزاد موضحا: “هذا ليس مجالي، وأعجبني كثيرا في أمريكا التزام الكل بالعمل الذي يتقنونه، وترك ما لا يتقنونه لمن يتقنه. إذا لم تكن ستقوم بعملك بالقلب، وتعطيه جهدك ليكون جيدا، فالأفضل أن تتركه”.

The post قطبي: الثقافة نور يبدد ظلام الجائحة .. والملك أوصاني خيرا بالفنانين  appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى