إعلام إسباني: الصين تعتزم تعزيز طريق الحرير الجديد عبر المغرب

قالت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، إن الصين تعتزم تعزيز طريق الحرير الجديد عبر المغرب، وأنها لم تعد تكتفي بوصفها المورد الأول للجزائر، المنافس الجيوسياسي التقليدي للمغرب بالمنطقة، بعد توقيع كل من المغرب والصين على اتفاقية “خطة التنفيذ المشترك لمبادرة الحزام والطريق”، التي ترى بكين أنها واجهة لتعزيز مشروع “طريق الحرير الجديد” بالمنطقة المغاربية.

وأضاف تقرير الصحيفة الإسبانية الشهيرة، أن المملكة المغربية رغم كونها حليفا استراتيجيا رئيسيا للولايات المتحدة الأمريكية، فقد وقعت اتفاقية تعاون تجاري مع الصين، التي تهدف إلى تقوية وجودها بالمنقطة من خلال صفقات تشييد البنى التحتية الكبيرة، في إطار المشروع الذي أطلقه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، لأول مرة في عام 2013، وأسماه مشروع “طريق الحرير الجديد”، للإشارة إلى خطة اقتصادية تمتد بالفعل عبر القارات الخمس، قصد المنافسة على صفقات البنيات التحتية الشاملة.

التقرير ذاته، اعتبر أنه من الصفقات الرئيسية التي أبدت الصين اهتماما بها، وفقا لوسائل الإعلام المحلية المختلفة، مشروع بناء محطة للغاز الطبيعي المسال (LNG) وتمديد خط القطار فائق السرعة إلى مراكش ومشاريع ربط الأقاليم الجنوبية للمملكة بشبكة السكك الحديدية الكبرى، بالإضافة إلى مشاريع أخرى على على المديين المتوسط والطويل.

كما أكد تقرير “إلباييس”، أن الاتفاقية الجديدة التي تم التوقيع عليها في 5 يناير الحالي، تهدف إلى ترجمة تفاهمات اللقاء الذي جمع بين الملك محمد السادس وشي جين بينغ، في بكين في ماي 2016، ورغم أن ذلك، لم يترجم على أرض الواقع إلى ارتفاع في الاستثمارات أو القروض الصينية للمغرب، إلأ أن المبادلات التجارية بين البلدين، نمت بنسبة 50 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية، كما ارتفع عدد السياح الصينيين، بعد اعتماد إجراء الإعفاء من التأشيرة، من 10 آلاف سائح في 2015 إلى أكثر من 200 ألف في 2018.

وتابع التقرير أن الوجود الصيني في المغرب لا يمكن مقارنته بالجزائر، حيث شيدت الشركات الصينية جزءا كبيرا من البنية التحتية الرئيسية في البلاد، حيث يقيم 40 ألف صيني، لكن التعاون المغربي – الصيني ، من خلال شركة الأدوية العامة Sinopharm ، كان مفتاحا للمغرب ليصبح البلد الأفريقي الرائد في حملة التطعيم ضد وباء كورونا، حيث تم تحصين 63 في المائة من السكان وفقا لجدولة زمنية مدروسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى